ابن عربي
386
مجموعه رسائل ابن عربي
المرأة العقيمة هل تلد أم لا ؟ فقل : إنها تلد إن كان في أول الساعة وإن كان في آخرها فإنها لا تلد واللّه أعلم . وقيل بعكس ذلك فإن كان في أول الساعة فإنها لا تلد وإن كان في آخرها فإنها تلد واللّه أعلم . ( وإن سألك ) عن حال البلد فقل : إنه مليح صالح للسكر كثير الناس والمال مثل الذهب والفضة . ( وإن سألك ) عن حال السلطان والقاضي فقل له : إن السلطان أقوى من القاضي . ( وإن سألك ) عن أمر يخافه فقل له الخوف يدوم إلى زمان شهر فلا تخف ولا تحزن فإن العاقبة محمودة . ( وإن سألك ) عن حال المرأة فقل : إنها جيدة صالحة وأمورها محمودة . ( وإن سألك ) عن حال التجارة وما يوافقه فقل له : يوافقك الذهب والفضة والعاج والذبل والظفر وكل ما يوزن بالميزان . ( وإن سألك ) عن حال البناء فقل : إنه مبارك سعيد والجلوس فيه طيب محمود مبارك واللّه أعلم . ( وإن سألك ) عن دخول بيت المرأة فقل له : لا خير فيه لأن فيه الفتنة والخصومة ولا يتخذ فيه صديق فإنه لا يجده صديقا بل بضد ذلك ولا يخرج شيء من يده فإنه بعيد الرجوع وقيل لا يرجع إليه أبدا . ( وإن سألك ) عن حال الشركة والخلطة مع الناس واتخاذ الأصدقاء فقل له : إن هذا كله غير صالح فلا تخلط شيئا بشيء مثل البقر بالبقر والغنم بالغنم وما تحتها وما أعلاها ولا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة ولا الرجال بالرجال ولا النساء بالنساء لأن جميع ذلك يوجب العسر والفاقة . ( وإن سألك ) عن بناء المركب والوشارة والقلفاط والعمارة فإنه يورث العسر والكسل والخسارة والفقر واللّه أعلم . ( وإن سألك ) عما في يد الإنسان فقل : إنه مثل الذهب أو حلي الذهب مدورا أو دينارا أحمر إن كان في أولها وإن كان في وسطها فهو شيء رقيق مثل كسرة القوارير أو الزجاجة أو در أو فضة وما أشبهها وإن كان في آخرها فقل إنه شيء حقير مثل نبات الأرض واللّه أعلم . ( وإن سألك ) عما في ضمير السائل فقل : إنه يسأل عن خبر الملوك والسلاطين ويسأل عن أمر نفسه أو ماله أو شيء يخرجه أو كتاب مثل علم النجوم أو عن مريض لأن الشمس حارة وهو ناري نهاري ثابت في كل شيء يتعلق بالنار والحرارة ويقيم في كل برج ثلاثين يوما وثلث يوم على التقريب وفي كل منزلة ثلاثة عشر يوما وثلث يوم .